حجَّه" (¬١)؛ ولأنه لا يلحقه الفساد، فلا يلحقه الإحصار، كمن رمى قبل الذبح.
١٠٢٤ - فَصْل: [الإحصار بعد دخول الحرم]
قال: ولا يكون محصرًا في الحرم إذا أمكنه الطواف، وإذا كان قبل الوقوف بعرفة، فهو محصَرٌ إذا لم يقدر على الطواف.
وكان أبو بكر الرازي يقول: في المحصَر بمكة، إن قدر على الطواف أو الوقوف أو هما، فليس بمحصَرٍ، وإن لم يقدر على واحد منهما، فهو محصَرٌ (¬٢).
قال ابن سماعة: سمعت أبا يوسف قال: لا يكون الرجل محصَرًا إذا دخل الحرم، إلا أن يكون بمكة عدوٌّ غالبٌ يحول بينه وبين الدخول إلى مكة، كما حال المشركون بين النبي ﷺ وبين دخول مكة، فإن كان كذلك فهو محصَرٌ.
قال علي بن الجعد: أخبرنا أبو يوسف قال: سألت أبا حنيفة: هل على أهل مكة إحصار؟ قال: لا، قلت: فإنّ رسول الله ﷺ أُحصِر بالحديبية، قال: كانت مكة إذ ذاك [دار حرب] (¬٣)، وهي اليوم في حكم الإسلام، فليس فيها إحصارٌ.
والصحيح: ما فصّله أبو بكر؛ لأنّه إذا قدر على الوقوف، فالحج يتمّ به، والإحصار لا [يثبت] (¬٤) مع تمام الحج، وإذا قدر على الطواف، فهو يقدر على أن يتحلّل به عند الفوات.