وقد قال محمد: إنّه يقطع الخفّ دون الكعب الذي هو معقد الشِّراك (¬١) عند زمام النعل.
وقد قال أصحابنا المتأخرون على هذا القياس: إن المحرم إذا لبس الجمشك (¬٢) جاز؛ لأنه في حكم الخفّ المقطوع (¬٣).
وزعم أصحاب الشافعي: أنّ ذلك لا يجوز، وهذا غلطٌ؛ لأنّ ما جاز لبسه عند عدم غيره من غير كفارةٍ، جاز لبسه مع وجود غيره من غير كفارةٍ، كالإزار.
فأمَّا العمائم والبرانس؛ فلأنّ المحرم ممنوعٌ من تغطية رأسه؛ لقوله ﵊: "إحرام الرجل في رأسه" (¬٤)، وقال في المحرم الذي وقصت (¬٥) به ناقته فمات: "لا تغطوا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة مُلبيَّا" (¬٦).
١٠٥٧ - فَصل: [لبس المحرم ثوبًا مسّه الطيب]
[قال]: ولا يلبس ثوبًا صُبغ بِوَرْسٍ، ولا زعفران، [ولا عُصْفُر]، ولا طيب، إلا أن يكون قد غسل ذلك حتى لا ينفض؛ لما روي في حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "ولا ثوبًا مسَّهُ وَرْسٌ ولا زَعْفَران" (¬٧)؛ ولأنه ممنوعٌ من الطيب،