عليه الدم.
وجه قولهما: أنه لم يحصل به استمتاعٌ ولا زينةٌ، ألا ترى أنّ الإنسان لا يتجمّل بأن يكون بعض أصابعه مقصوصةً وبعضها بحالها، وإذا لم يكمل الاستمتاع، لم تكمل الكفارة.
وجه قول محمد: أنّ الدم لما تعلّق بعددٍ من الأصابع، استوى أن يكون من يدٍ أو يدين، كوجوب الدّيَة بقطع خمسة أصابع.
وجه قول زفر: أنّ الدم لمّا تعلّق بإحدى اليدين، قام أكثرها مقام جميعها، كما يقوم أكثر الرأس مقامه.
١٠٨٠ - فَصْل: [قَصُّ اليَدَيْنِ والرِّجْلين في مجلسٍ واحدٍ]
قال: وإن قصّ يديه ورجليه في مجلسٍ واحدٍ، فعليه دمٌ واحدٌ؛ وذلك لأنّ أسباب الكفارة من جنسٍ واحدٍ، اجتمعت في مجلسٍ واحدٍ، فكان عليه دمٌ واحدٌ (¬١)، كالجماع الواحد.
١٠٨١ - فَصْل: [أَخْذُ الظفر المكسور]
قال: فإن انكسر ظفر المحرم، فتعلّق بجلده، فأخذه، فلا شيء عليه إذا كان مما لا ينبت؛ وذلك لأنّه خرج من حدّ النماء، فصار كالشعر المقطوع (¬٢)، فإذا أزاله لم يجب به شيءٌ.
وكذلك قالوا: في أغصان شجر الحرم إذا يبس، قال: وإذا قصّ الأظافير