لنا: أنه قرَّر عليه ضمانًا كان يقدر أن يتخلّص منه بالإرسال، فصار كمن أتلف العين المغصوبة في يد الغاصب.
لزفر (¬١): أنّ المحرم لا يملك الصيد بالضمان، فلا يرجع بما غرم على غيره.
١١٠٢ - فَصْل: [الضمان في حلْب الصيد]
وإذا حلب المحرم صيدًا، فعليه ما نقص الحلب الصيد؛ وذلك لأنه لو أتلفه ضمن، فإذا أدخل فيه نقصًا ضمن، كالصيد المملوك.
١١٠٣ - فَصْل: [الجزاءُ في جُرْحِ الصيد]
ولو جرحه جرحًا يخرجه من [حكم] الصيد، ويكون غير ممتنعٍ، مثل قطع رجل الظبي، وجناح الطير، فعليه [جميع] الجزاء؛ لأنه أخرجه من حيِّز الامتناع، فصار متلفًا له، فضمن؛ ولأنه أبطل [جميع] منفعة جنسه، فلزمته قيمته، كمن قطع قوائم فرس [الغير] (¬٢).
١١٠٤ - فَصْل: [الضمان بعد زوال النقص الحاصل بالصيد]
وإن نتف ريش طيرٍ (¬٣) صيدًا، أو قَلع سنّ ظبيٍ، فخرج، فعاد إلى ما كان، أو ضرب عين ظبي فابيضّت، ثم ارتفع البياض، قال أبو حنيفة: في سنّ الظبي ليس فيه شيء إذا نبت، ولم يحك عنه في عينه شئٌ، وقال أبو يوسف عليه صدقةٌ.
لأبى حنيفة: أنّ الضمان وجب بالنقص، وقد زال النقص، فزال ما تعلّق به