١١٢٠ - فَصْل: [رَعْيُ حَشِيْشِ الحَرَم]
قال أبو حنيفة ومحمد: لا يُحتشّ حشيش الحرم، ولا يُرعى، وقال أبو يوسف: لا بأس بأن يُرعى.
لهما (¬١): أنّ ما مُنع من إتلافه، منع من إرسال البهيمة عليه، كالصيد.
لأبي يوسف (¬٢): أنّ الهدايا تحمل إلى الحرم في سائر الأعصار، ومعلومٌ أنها لا تحفظ من الرعي [منه].
قال هشام قلت لمحمد: "لا يُختلى خلاها" ما معناه (¬٣)؟ قال: كلّ شيء يقتلعه (¬٤) ليس على ساقٍ، وهذا صحيحٌ، والمرجع في ذلك إلى [أهل] اللغة.
١١٢١ - فَصْل: [ما يَجِبَ بِإدخال صيد من الحِلّ إلى الحرم]
قال أصحابنا: إذا أدخل صيدًا من الحلّ إلى الحرم، وجب إرساله، ولم يجز بيعه، فإن ذبحه فعليه الجزاء، وقال الشافعي: يجوز بيعه (¬٥).
لنا: أنّ ما منع من ابتداء الاصطياد، منع من قتل الصيد بكل وجهٍ، كالإحرام.
١١٢٢ - فَصْل: [إرسال كلبٍ من الحِلِّ على صيد في الحِلِّ فيأخذه في الحرم]
وقد قالوا: إنّ من أرسل كلبًا في الحلّ على صيدٍ في الحلّ، فاتّبعه الكلب،