قال: البيع (¬١): إيجابٌ وقبولٌ في مالين ....... ليس فيه معنى التبرّع (¬٢).
الدليل (¬٣) على ذلك أن ما وُجد بهذه الصفة كان بيعًا، وما كان بخلافها لم يكن بيعًا؛ لأنَّ العقد إذا وَقَعَ على مال [بمنفعة] (¬٤) كان إجارةً ونكاحًا، وإذا وقع
(¬١) "البيع في اللغة: عبارة عن تمليك مال بمال آخر، وكذا في الشرع، ولكن زيد فيه قيد: التراضي".
"ويقال: هو في الشرع: عبارة عن إيجاب وقبول في مالين، ليس فيهما معنى التبرع".
"الإيجاب: هو ما يذكر أولًا من كلام أحد العاقدين".
"والقبول: وهو ما يذكر ثانيًا". اللباب ٢٣٧ (مع الجوهرة).
والبيوع على أربعة أوجه: بيع جائز، بيع فاسد، بيع باطل، بيع موقوف على الإجازة.
فالجائز: يوقع الملك بمجرد العقد إذا كان خاليًا عن شرط الخيار.
والفاسد: لا يوقع الملك بمجرد العقد ما لم يتصل به القبض بإذن البائع.
والباطل: لا يوقعه وإن قبض بالإذن.
والموقوف: لا يوقعه وإن قبض، إلا بإجازة مالكه". الجوهرة ص ٢٥٨.
وأما من حيث الانعقاد: وهو تعليق كلام أحد العاقدين بكلام الآخر شرعًا، على وجه يظهر أثره في المحل، أي: على وجه يثبت أثره الشرعي".
"فالعقد: إما منعقد أو غير منعقد، أي: باطل، والمنعقد: إما صحيح أو غير صحيح، أي: فاسد، والصحيح: إما نافذ أو غير نافذ، أي موقوف، والنافذ: إما لازم أو غير لازم، واللازم: إما تام أو غير تام، ولكل مرتبة من هذه المراتب شروط".
انظر بالتفصيل: أحكام المعاملات المالية، للدكتور محمد عبد البر.
(¬٢) هنا كانت العبارة (كان هبة) في ج، وساقطة من أ، ولعلها زيادة من العبارة الآتية.
(¬٣) هنا زيادة في ب (والأصل فيه)، ولا داعي لها.
(¬٤) في ج (منفعة)، والمثبت من أ.