البيع، كالاستيلاد والكتابة.
فأمَّا المكاتب فلأنَّه عقد له عقدًا أوجب زوال يده، واستحقاق أرشه فصار كبيعه.
وأمَّا المُعْتَقُ بعضه، فلا يجوز بيعُ باقيه عند أبي حنيفة، فأما عندهما: فهو حرّ كلّه، وقال الشافعي: إن كان المعتِقُ معسرًا جاز بيع الباقي منه (¬١).
لنا: ما روي أن النبي ﵇ قال في عبد من شريكين، أعتق أحدهما نصيبه، (عَتَقَ كلُّه، ليس لله شريك) (¬٢)؛ ولأنَّ حق الحريَّة في المكاتب يمنع البيع، [فنفس] (¬٣) الحرية أولى أن يمنع.
١٢٤٣ - فَصْل: [بيع ولد المدبرة وولد المكاتَبة]
قال: ولا أولاد الإماء من ذلك، أمَّا ولد أم الولد؛ فلأنَّ الاستيلاد مستقر في الأم، فيسري إلى الولدِ.
وأمَّا ولد المدبَّرة، فقد رويَ عن جابر وآخرين من الصحابة أنَّهم قالوا في ولد المدبَّرة مدبَّر [وقد دللنا على امتناع المدبَّرة، فكذلك بيع أولاد المدبرة].
وأمَّا ولد المكاتبة فهو داخل في كتابتها، فلم يجز بيعه كما لا يجوز بيعها.