بَابْ: بيع بيوت مكة
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: روى أبو يوسف ومحمد، عن أبي حنيفة: أن بيْعَ بناء بيوت مكَّة جائزٌ، ولا يجوز بيع الأرض، وإجارة البناء جائزةٌ، ولا يجوز إجارة الأرض، وروى الحسن عن أبي حنيفة: أن بيع دور مكَّة جائزٌ، وفيها الشفعة، وتكره إجارتها في الموسم.
وقال الشافعي: بيع أراضي مكَّة جائز (¬١).
والدليل عليه: ما روى أبو حنيفة، عن عبد الله بن أبي زياد، [عن أبي نجيح] عن عبد الله بن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مكَّة حرامٌ من حرم الله، وبيع رِبَاعها حرام" (¬٢)، وذكر الدارقطني بإسناده: عن عبد الله بن عمر، أنَّ النبيَّ ﵊ قال: "مكَّة مباحٌ لا يباع رباعها، ولا يؤاجر بيوتها" (¬٣) وروي (أنَّها تُدعى على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر: السوائب، من شاء سكن، ومن استغنى أسكنَ) (¬٤)؛ ولأنَّها بقعة من بقاع الحرم، أو بقعة يحرمُ الصيد فيها كالمسجد؛