يُلحق بتبقيتها ضرر، فإزالتها كعلفها.
ولو ودجها (¬١) أو بزغها (¬٢) فهو رضًا؛ لأنَّه نقصٌ [فيها]، وإتلاف جزء من أجزائها.
وإن حَمَل عليها علفًا [لها]، قال أبو يوسف في الإملاء: هذا رضًا؛ لأنَّه يمكن حمل العلف على غيرها، فصار حمله كحمل غيره (¬٣).
١٣١٣ - فَصْل: [ما يدل عليه حلب الشاة من الرضا]
[قال]: فإن كانت شاةً فحلبها، وشربَ لبنها، قال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: هذا رضًا، قال هشام، عن أبي يوسف مثله، قال: وقياس قول أبي حنيفة: إذا حلب اللبن ولم يشربه لم يكن له أن يردَّها، قال هشام: قلت لأبي يوسف: ما تقول أنت؟ فلم يجبني، وأظنني سمعته يقول: إنَّه رضًا، قال هشام: قال محمد: إذا حلبها انقطع خياره؛ وذلك أن الحلب [نماء] انفصل منها لم يقع عليه العقد، وما لم يقع عليه العقد لا يقع عليه الفسخ، ولا يجوزُ الفسخ فيها دونَ النماء المتولد من عينها، فسقط الفسخ.
١٣١٤ - فَصْل: [التصرفات الدالة على الرضا]
فإن سكن المشتري الدار، أو أسكنها رجلًا بأجر، [أو بغير أجرٍ]، أو رَمَّ منها