[٣٦] بَابْ: خيار الرؤية (¬١)
قال أبو الحسن: من اشترى عينًا ولم يرها (¬٢)، فالبيع جائز، وله الخيار إذا رآها: إن شاء أخذ، وإن شاء ترك.
[قال]: والأصل في هذا: أن بيع ما لم يره البائع من الأعيان وشراء ما لم يره المشتري جائز، وللمشتري الخيار إذا رآه.
و [كان] هو قول أبي حنيفة الأوَّل: أن للبائع الخيار أيضًا إذا باع ما لم يره، ثم رجع فقال: لا خيار للبائع.
وقال الشافعي: إذا باع ما لا يعرف جنسه، فالبيع لا يجوز قولًا واحدًا، وإن باع شيئًا سمَّاه، فالبيع جائز في أحد القولين، فكل واحد من المتبايعين بالخيار إذا لم يكن رآه، وفي القول الآخر: لا يجوز (¬٣).
لنا: قوله ﵊: "من اشترى ما لم يره؛ فهو بالخيار إذا رآه" (¬٤)، ذكره محمد