١٣٤٦ - فَصْل: [إجازة المشتري في البعض أثناء الخيار]
قال أبو الحسن: فإن [أجاز] (¬١) المشتري في البعض لم يجز، والخيار على حاله، روي ذلك عن أبي يوسف ومحمد؛ لأنه إذا أجاز في البعض لم يكن إجازة (¬٢) في الكل؛ لأنّ ذلك يؤدي إلى لزوم (¬٣) بقية المبيع وهو لم يرضَ به، ولا يكون إجازةً فيما أجاز العقد فيه؛ لأنه لا يملك ردَّ ما بقي، فلم يبقَ إلا أن [لا] يتعلق بإجازته حكم.
١٣٤٧ - فَصْل: [في العرض على البيع]
فإن عرض بعضه على بيعٍ لم يكن إجازةً عند أبي يوسف، وقال محمد: يبطل خياره.
وجه قول أبي يوسف: أن العرض على البيع يُستدل به على الرضا، ولو صرَّح بالرضا في البعض لم يبطل خياره، فإذا وُجِدَ ما يدل على الرضا أولى.
وجه قول محمد: أن العرض يبطل الخيار من طريق الحكم، فإذا وُجِدَ في بعض المعقود عليه، أبطل الخيار في الكل كالعيب.
١٣٤٨ - فَصْل: [إجازة مالك الخيار مع غياب الآخر]
قال أبو الحسن: ويجوز إجازة من له خيار الرؤية بغير محضرٍ من الآخر، ولا يجوز نقضه في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف يجوز نقضه، وهذا