قال أبو الحسن: وإذا اشترى الأعمى، فله الخيار فيما اشتراه.
والأصل في هذا: أن بيع الأعمى وشراؤه جائز وله الخيار إذا اشترى (¬١).
وقال الشافعي: إذا وُلد أعمى فبيعه جائز وشراؤه باطل، ومن عمي بعد الصحة، فشراؤه لما كان رآه جائز (¬٢).
والأصل في ذلك: ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁، أن رسول الله ﷺ قال لحِبّان بن منقذ: "إذا بعت فقل: لا خِلَابة، ولي الخيار ثلاثًا" (¬٣)، قال عمر وكان ضريرًا، ذكر ذلك الدارقطني؛ ولأن من جاز له التوكيل في البيع والشراء، جاز له الشراء كالبصير، والتعليل للأكمه حتى لا يقولوا بموجب العلة فيما رآه قبل العمى.