المبرئ فالقول قوله فيما أسقط عنه حقه.
١٣٦٩ - فَصْل: [اختلاف المتبايعين في البراءة الخاصة]
فإن كانت البراءة من كل عيب بها فاختلفا، فقال البائع: كان بها، وقال المشتري: حدث قبل القبض، فالقول قول المشتري عند محمد، ولا أحفظ عن أبي يوسف قولًا؛ وذلك لأن البراءة [خاصة، فالقول قول المبرئ فيها كالبراءة من دَين خاص، وإذا أبرأ] من عيب واحدٍ شجَّةٍ أو جرح، فوجد المشتري شجتين، فإن ابن سماعة روى عن أبي يوسف: أن البائع يبرأ من أيّهما شاء، وقال محمد: يرد المشتري بأيهما شاء.
وجه قول أبي يوسف: أن المشتري أبرأ البائع من عيب واحد، وكل واحد من العيبين يجوز أن ينصرف البراءة إليه، فكان البائع بالخيار في التعيين.
وجه قول محمد: أن البائع لما شرط البراءة وقفت على قبول المشتري، فكان له أن يقبل في أيّهما شاء، فإن حدث عنده عيب آخر، قال محمد: يرجع بأرش أيهما شاء؛ لأنه جعل التعيين إليه.
[وقال أبو يوسف: يرد البائع أيّهما شاء؛ لأنّ عنده التعيين إلى البائع] (¬١).
١٣٧٠ - فَصْل: [إبراء البائع من كل غائلة]
وإذا أبرأ البائع من كل غائلة فإن ابن سماعة وبشرًا وعليًا رَوَوْا عن أبي يوسف: أن [الغائلة السَّرَق] (¬٢) والإباق والفجور؛ لأن الغوائل ما كان من فعل