وجه قول أبي يوسف: أن البائع رضي بمقدار من الربح، فما زاد عليه وجب إسقاطه، كما أن في التولية لما رضي برأس المال وجب إسقاط ما زاد عليه.
١٣٧٨ - فَصْل: [الخيار في حال هلاك المبيع عند المشتري]
وقد قال أبو حنيفة ومحمد: إن هلك المبيع أو حدث به [عيب] عند المشتري مما يمنع الفسخ، سقط خياره ولا شيء له، وروى عيسى بن أبان عن محمد: أنه رجع بالريّ عن هذا، وقال: يرد المشتري قيمة المبيع ويرجع بالثمن.
وجه قولهما المشهور: أن هذا الخيار ثبت من طريق الحكم، لا لفوات جزء من المبيع، فإذا هلك المبيع سقط من غير عوضٍ، كخيار الشرط (¬١).
وجه رواية عيسى: أن المشتري ثبت له الخيار لاستدراك حقه في الخيانة، وعند محمد أن الفسخ المستحق يجوز أن يقع على القيمة (كما قال في التحالف بعد هلاك السلعة، فأثبت الفسخ في القيمة) (¬٢) ليستدرك المشتري حقه.
١٣٧٩ - فَصْل: [الخيانة في التولية]
وأما إذا خانه في التولية قال أبو حنيفة وأبو يوسف: يحط الخيانة.
وقال محمد: المشتري بالخيار: إن شاء أخذ بجميع الثمن، وإن شاء ترك.
وجه قولهما: أن تبقية الخيانة تخرج العقد عن موضوعه؛ لأنهما دخلا في عقد التولية، ولو بقيت الخيانة لصار مرابحة، وهذا لا يجوز، وليس كذلك