"وشَرب النبيّ ﷺ من لبنٍ وأعطى فضل سؤره لأعرابي كان عن يمينه، فشرب وأعطى فضل سؤره لأبي بكر" (¬١).
ولأن بدن الآدمي طاهر، ولعابه متحلل من رطوبة لحمه وبدنه، كعرقه، وهذا لا خلاف فيه، وإنما قال قوم: إن سؤر المشرك نجس، والذي يدل على طهارته: أن النبيّ ﷺ أنزل وفد ثقيف وهم كفار في مسجده، ونصب لهم قبة (¬٢)، والمسجد ينزّه عن النجاسات؛ ولأن الكافر بعد الإسلام على الصفة التي كان عليها قبله، فإذا حكم بطهارته في أحد الأمرين، فكذلك الآخر، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨]، [والمراد به]: أنّه يجب اجتنابهم كما تجتنب النجاسات.
١١٣ - [فَصْل: سؤر الحائض]
وسؤر الحائض طاهر، لما روي "أن النبيّ ﷺ كان يضاجع نساءَهُ وهن حُيّض" (¬٣).