١٣٨٤ - فَصْل: [الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين]
وإذا اشترى الرجل أختين فوطئ إحداهما، لم يحل له وطء الأخرى؛ وذلك لأن الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين لا يجوز عندنا، وهو قول عليّ ﵇، وقال عثمان ﵁: يجوز، وقال (¬١): أحلتهما آية - يعني قوله تعالى -: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] وحرَّمتهما آية - يعني قوله ﷿: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] (¬٢).
[قال: والتحريم أولى، وقال عثمان ﵁: التحليل أولى].
والصحيح ما قاله علي ﵇؛ لأن الحظر والإباحة متى تساويا، فالحكم للحظر صحيح (¬٣).
ألا ترى أن المحظور يجب تركه، والمباح لا يجب فعله؛ ولأنه مستلحق [نسب] (¬٤) ولد الأختين، فصار كما لو جمع بينهما في النكاح.