وجه رواية محمد: وهو الاستحسان أنها عادت إلى البائع قبل تمام ملك المشتري، فصار كما لو عادت وللبائع الخيار.
١٣٨٦ - فَصْل: [الاستبراء في الشراء الذي فيه خيار الفسخ]
وإذا اشترى جارية وله فيها خيار ففسخ البيع فيها، فقد قال في الأصل: لا [يجب] استبراء على البائع في قياس قول أبي حنيفة، وأما في [قياس] (¬١) قول أبي يوسف ومحمد: فعليه أن يستبرئها بحيضة، وهذا فرع على اختلافهم في المِلك في بيع الخيار.
فعند أبي حنيفة: أن الجارية لم تدخل في ملك المشتري، وإذا عادت إلى البائع لم يجب عليه الاستبراء، كما لو كان الخيار له.
وعندهما: أنها دخلت في ملك المشتري، فإذا عادت إلى البائع وجب عليه الاستبراء كالإقالة بعد القبض، وقالوا جميعًا: لو كان الخيار للبائع ففسخ لم يجب عليه الاستبراء؛ لأنها لم تخرج من ملكه. والله ﷾ أعلم بالصواب (¬٢).