كالموجود فيه، فلا يكون دفع عوض عن ملكه؛ (ولأن فيه فلا يكون دفع عوض عن ملكه) (¬١)؛ ولأن الموهوب له إذا قبض الهبة ثم عوّض عنها جاز، وإن كان بدفع العوض عما هو في ملكه.
فأما شرط أبي الحسن: أن تكون الزيادة مما يجوز استئناف العقد [عليها] (¬٢) والمزيد عليه بحيث يجوز العقد عليه.
فإنما شرط ذلك لأحد أمرين: أحدهما: أنه ذكر اجتماعهم (¬٣) والزيادة المتفق عليها ما كانت بهذه الصفة، فأما على قول أبي حنيفة فلا يحتاج إلى هذا الشرط؛ لأن الزيادة الفاسدة تلحق عنده وتفسد، والزيادة بعد هلاك المعقود عليه [تلحق]، أو يكون هذا الشرط ذكر في لزوم الزيادة لا في لحوقها؛ لأن الزيادة الصحيحة تلحق ويلزم، والفاسدة عنده تلحق ولا يلزم؛ لأن العقد عنده يبطل.
قال أبو الحسن: وسواء كان ذلك قبل القبض أو بعده؛ لأن العقد في ملكهما في الحالين، وهذا هو المعنى المُجَوِّز للزيادة.
قال أبو الحسن في تفسير هذه المسألة: إذا كان المبيع عبدين فزاده المشتري مائة جاز وانقسمت على قيمتهما، وكأنّ الثمن في الأصل ألف ومائة، وكذلك لو كان لكل عبد ثمن مسمى فزاده مائة، انقسمت على قدر [الثمنين] (¬٤)، ولو زاد في العشرة واحدًا، انقسمت على قدر الثمنين؛ وذلك لأنه إذا زاده