مالكه، ثم زاد أحدهما صاحبه، فالزيادة جائزة عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
أما على أصل أبي حنيفة: فلما بينا أن هلاك المعقود عليه لا يمنع الزيادة، فكذلك هلاك بعضه.
فأما أبو يوسف فيقول: إذا باع عبدًا بجارية فهلك أحدهما بعد القبض فالعقد قائم؛ لأن الإقالة جائزة لبقاء ما تعين بالعقد، فجازت الزيادة (كما لو لم يهلك واحد منهما) (¬١).
وقد قالوا جميعًا في الحَطِّ (بعد هلاك المعقود عليه) (¬٢): [إنه] جائز، قال أبو يوسف: وهو استحسان، أما أبو حنيفة: فالهلاك لا يمنع الزيادة عنده، فلأن لا يمنع الحط أولى.
وأما أبو يوسف فيقول: حكم الحَطِّ مخالف للزيادة، ألا ترى أنه يصح ملحقًا بالعقد وغير ملحق؛ لأن حط جميع الثمن يصح ولا يلحق، وليس في هلاك المعقود عليه أكثر من أن الزوائد [لا] (¬٣) تلحق العقد، وعدم اللحوق لا يمنع الحط على ما بينا، وأما الزيادة فلا تَصِحُّ إلا [لاحقة] (¬٤)، فإذا كان المعقود عليه بحيث لا يؤخذ عنه عوض لم يجز إلحاق الزيادة [فيه].
قال: وإذا مات المتعاقدان جازت الزيادة بين ورثتهما، كما كانت تجوز لأبيهما (¬٥)؛ لأن الوارث قام مقام الميت.