بَابْ: الإقالة
قال الشيخ رحمه الله تعالى: الأصل في جواز الإقالة (¬١) قوله عليه [الصلاة و] السلام: "من أقال نادمًا ببيعته أقاله الله عثرته يوم القيامة" (¬٢). ولأن العقد انعقد بتراضيهما، والإقالة رفع له، فصارت كالطلاق في النكاح، وإذا ثبت هذا فقال أبو حنيفة: الإقالة فسخ في حق المتعاقدين، بيع في حق غيرهما، بمعنى أن الشفعة تتعلق بها.
وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنها بيع بعد القبض فسخ قبله.
وقال أبو يوسف: هي بعد القبض وقبل القبض فسخ إلا في العقار، فإنها بيع قبل القبض وبعده (¬٣).
وقال محمد: إن كانت بغير جنس الثمن (الأول) (¬٤) أو بأكثر منه فهو بيع، وإن كانت بمثل الثمن (الأول) (¬٥) أو أقل، فهي فسخ بالثمن، ويبطل بشرط