شاء ترك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وفي قياس قول محمد: العقد باطل.
لهما: أن العقد وقع صحيحًا، وإنما تعذر فيه القبض بالإسلام، فإذا صارت خَلًّا أمكن القبض، فزال المعنى المفسد فيصح العقد، إلا أن الخيار ثبت لتغيير الصفة.
وجه قول محمد: أن العقد بطل بالإسلام فلا يصح إلا باستئناف، وهذا الخلاف بناه أبو الحسن على مسألة قد قدمناها: وهي المسلم يشتري من المسلم عصيرًا فيصير خمرًا قبل القبض، وقد بينا هذه المسألة.
١٣٨٨ - فَصْل: [إجبار الذمي ببيع العبد المسلم]
وإذا اشترى الذمي عبدًا مسلمًا جاز البيع، وأجبر على بيعه صغيرًا كان المالك أو كبيرًا، [يجبر] (¬١) ولي الصغير على بيعه، فإن لم يكن له ولي أقام الحاكم له وليًا.
وقال الشافعي: في أحد قوليه: البيع باطل.
وعلى هذا الخلاف إذا اشترى (¬٢) مصحفًا.
والدليل على ما قلنا: أن الكافر يملك المسلم بالميراث، فجاز أن يملك بالشراء كالمسلم؛ ولأنه يجوز له بيعه فجاز له شراؤه كالعبد الكافر (أو كالصبي المملوك إذا أسلم بنفسه) (¬٣)؛ ولأن المنع من ملك الكافر المسلمَ لحرمة المسلم، والحرمة في المملوك تمنع استدامة الملك ولا تمنع الملك كالابن إذا اشترى