نجس عندنا.
وعند الشافعي: طاهر.
لنا: أن السَّبُع يمكن الاحتراز من سؤره كالكلب، والخنزير؛ ولأنها محرمة الألبان، فكان سؤرها نجسًا كالكلب.
وأما حديث ابن عمر أن النبيّ ﷺ سئل عن الوضوء بما أفضلت الحمر فقال: "وبما أفضلت السباع" (¬١) محمول على الحمر الأهلية، وسباع الطير.
وحديث جابر أن النبيّ ﷺ قال: "لها ما أخذت في بطونها، وما بقي فهو لنا شراب و طهور" (¬٢) ورواه داود بن الحصين عن جابر، وبينهما رجل لم يذكره؛ ولأنّ هذا كان قبل تحريم لحومها.
١٢٥ - [فَصْل: سؤر الحمار]
وأما النوع الرابع: فهو سؤر الحمار فإنهم شكّوا فيه، فلم يحكموا فيه بطهارة ولا نجاسة، وروي عن ابن عمر أنّه قال: لا يتوضأ به، وهو قول النخعي، وابن سيرين، والشعبي، ونافع، ومكحول، وجابر بن زيد، وحماد، والزهري، ومعمر.
وعن عطاء، ومجاهد: جواز الوضوء به، وهو قول الشافعي.
وإنما [شكوا] فيه لتعارض دليلين: أحدهما: يقتضي النجاسة، وهو حديث