"من أسلم في شيءٍ فلا يصرفه إلى غيره" (¬١).
ولأنَّ المسلم فيه في حكم الأعيان؛ بدلالة جَوازِ الفسخ عليه مع هلاك رأس المال والأعيان التي تنقل وتحول؛ لا يجوز التصرفُ فيها قبل القبض.
فإن أعطاه من جنسه أجودَ منه أو أدون [منه] ورضي ربُّ السلم بالأدنى، جَاز على ما بَيّنّاه في رأس المال.
١٤٠٨ - فَصْل: [إبراء رب السلم المسلم إليه]
وإن أبرأ رَبُّ السلم المسلمَ إليه جَاز، وسلم له رأس المال؛ لأنَّه دين لا يستحقُّ قبضه في المجلس، فجاز أن يبرئ عنه كسائر الديون.
١٤٠٩ - مَسْألة: [الإقالة في عقد السلم]
وإن تقايلا جاز وردَّ عليه رأس ماله لما رُوي عن النبي ﵊ أنه قال: "من أقال نادمًا أقاله الله عثرته يوم القيامة" (¬٢) وروي عن جماعة من الصحابة أنَّهم قالوا: لا تأخذ إلا سَلمك أو رأسَ مالك، وإنما يأخذ رأس المال عندَ الفسخ؛ ولأنَّها معاوضة تحتمل الفسخ، فصحَّت الإقالة فيها كالبيع.
١٤١٠ - فَصْل: [الإقالة في البعض وأخذ البعض]
وإن أقاله في بعض وأخذ البعض فهو جائز، وقال مالك: لا يجوز، وروي