وقد قال أبو حنيفة: إن قيمة الخادم الوسط أربعون دينارًا، وقيمة البيت أربعون دينارًا.
وقال أبو يوسف ومحمد: إن زاد السعر أو نقص فبقدر الغلاء والرخص، وهذا ليس باختلاف، وإنما أجاب أبو حنيفة على قدر ما [اتفق] (¬١) في العادة في زمانه، وزادهما في الجواب الحكم على سائر الأزمان، والمعتبر في ذلك: القيمة في كل زمان [بلا خلاف] (¬٢) (¬٣).
١٥٣٤ - [فَصْل: الصلح على معين مع الزوج]
فإن صالحت زوجها على ستين دينارًا أو سبعين دينارًا، جاز ذلك؛ لأنها صالحت على بعض المستحق؛ [لأن حقها ثمانون دينارًا] (¬٤)، ومن ثبت له حق فصالح على بعضه وأسقط [بعضه]، جاز [ذلك].
قال: ويجوز ذلك بالنقد والنسيئة؛ لأنه [صالح] على نفس المستحق، فكل موضع وقع الصلح على ما كان مستحقًا جاز فيه التأجيل.
قال: وإن صالحت على مائة دينار أبطلنا الفضل؛ لأن القيمة واجبة بالعقد إذا كان المسمى غير مستقر، ومن وجب له حقّ فصالح على أكثر منه لم يجز. والله تعالى أعلم.