أصله؛ لأن قبوله للتأخير رضًا [منه] بإسقاط حقه من التسليم.
١٥٤٥ - [فَصْل: منع نفسها إذا وجدت المهر زيوفًا]
قال أبو يوسف: ولو وجدت المهر زيوفًا أو ستوقًا، أو كان عرضًا اشترته منه بالمهر فاستحق بعد أن قبضته وقد دخل بها، فليس لها أن تمنع نفسها في جميع ذلك؛ لأن من أصله [أن] التسليم لو حصل من غير قبض لم يكن لها المنع، فإذا استحق المقبوض، صار كأنها لم تقبضه في الأصل.
والفرق بين هذا وبين [المبيع] أن في البيع يمكن البائع الحبس على ما ثبت له في الأصل، وفي مسألتنا لا يمكنها أن تحبس على الوجه الذي ثبت لها (¬١) في الأصل، ألا ترى [أنه] قد استوفى بعض الوطء فإذا لم يكن الحبس على الوجه الذي ثبت، لم يعد [حقّها في الحبس] (¬٢). والله ﷾ أعلم.