الرضاع، وهذا يبطل بالخلع.
١٥٨٩ - [فَصْل: أثر الردة في الفُرقة]
وأما الردة: فعند أبي حنيفة وأبي يوسف أنها توجب فرقة بغير طلاق.
وقال محمد: (إذا ارتد الرجل فردته طلاق) (¬١)، أما أبو حنيفة فيقول: هذه الفرقة تتعلق بسبب غير مختص بالنكاح، ألا ترى أن الأحكام المتعلقة بالردة يتعلق بها النكاح (وغيره) (¬٢)، والطلاق ما اختص بالنكاح، وليس كذلك الإباء؛ لأنه يتعلق بسبب مختص بالنكاح، ألا ترى أن عرض الإسلام على الإنسان لإسلام غيره لا يكون إلا في النكاح.
وأما أبو يوسف فأصله: أن الطلاق فرقة تتعلق بسبب من جهة الزوج لا توجب تحريمًا مؤبدًا ولا تتعلق بالدين، وأما محمد فيقول: كل فرقة تتعلق بسبب من جهة الزوج [لا توجب] تحريمًا مؤبدًا فهي طلاق كقوله: أنت طالق.
١٥٩٠ - [فَصْل: أثر الفُرْقة في بقاء النكاح]
والفرقة في هذا كله بائنة لأنا نوقع الفرقة حتى لا يبقيا على النكاح الذي لا يجوز البقاء عليه، فلو لم تكن الفرقة [بائنة] (¬٣) لبقيا على النكاح، وهذا لا يصح. والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المآب.