نسوة، فأمره رسول الله أن يختار منهن أربعًا) (¬١)، (وفيروز الديلمي أسلم وتحته أختان، فخيره رسول الله بينهما) (¬٢)، وهذا لا دلالة فيه؛ لأن العقد وقع في حال الإباحة، ألا ترى أن في خبر غيلان أسلم وقد تزوج في الجاهلية، وقال مكحول: كان ذلك قبل نزول الفرائض وتحريم الجمع، ثبت بسورة النساء وهي مدنية، يبين ذلك ما روى فيروز لما هاجر إلى رسول الله ﷺ قال له: إن تحتي أختين، فقال: "ارجع فطلق إحداهما"، وهذا يدل على أن العقد وقع صحيحًا في الأصل.
١٥٩٤ - [فَصْل: استرقاق الحربي بعد زواجه بأربع نسوة]
وعلى هذا الخلاف إذا تزوج الحربي أربع نسوة ثم استرق، قال أبو حنيفة وأبو يوسف: يفرق بينه وبينهن؛ لأن التزويج وقع مع تحريم الأربع على العبد، وإذا فسد العقد لمعنى مقارن لم يخير.
وعند محمد: يخير فيه، كما يخير (الحرّ) (¬٣) في أربعة من نسائه.
١٥٩٥ - [مَسْألة: الفُرقة في اختلاف الدارين]
وقد قال أصحابنا: إن اختلاف الدارين يوجب الفرقة، فإذا خرجت المرأة مسلمة وتركت زوجها كافرًا (في دار الحرب) (¬٤) بانت منه، وكذلك إذا خرج الزوج مسلمًا وتركها كافرة في دار الحرب [بانت منه] (¬٥)، وقال الشافعي: لا تقع