لنا: قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وهو (¬١) عام، لما روي أن سبيعة بنت الحارث الأسلمية مات عنها زوجها فوضعت حملها، وسألت أبا السنابل بن بعكك: هل يجوز لها أن تتزوج؟ فقال: لا، حتى يبلغ الكتاب (¬٢) أجله، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "كذب أبو السنابل ابتغي الأزواج" (¬٣)، ولأن المقصود في العدة في ذوات الأقراء العلم ببراءة الرحم، وهذا المعنى (موجود في وضع الحمل) (¬٤) أكثر منه في مضي المدة، (فانقضاء العدة به أولى) (¬٥).
وأما عَلِيّ فجمع بين الاثنتين وهذا لا يصحُّ؛ لأن مسروقًا روى عن [عبد الله] (¬٦) ابن مسعود أنه قال: مَنْ شاء باهَلْتُه أن آية النساء القُصْرى نزلت بعد آية النساء الطُّولى [أربعة أشهر وعشرًا] (¬٧)، وإذا تأخرت هذه الآية أوجبت خصوص تلك الآية.
١٦١٤ - [فَصْل: الطلقة الثانية في المراجعة في طهر واحد]
وإذا طلق الرجل امرأته واحدة ثم راجعها في ذلك الطُهر [بالقول] فله أن