[٤٠] بَابْ: الرجعة
قال أبو الحسن: إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا يملك الرجعة (¬١) على ما بَيَّنْتُ لك واحدة أو اثنتين، فله أن يراجعها ما دامت في العدة (إلى) (¬٢) أن تغتسل من الحيضة التي هي آخر العدة.
قال الشيخ ﵀: والأصل في جواز الرجعة قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] وقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وقال ﵊ لابن عمر "راجعها"، (وطلق سودة وراجعها) (¬٣)، فدل ذلك على جواز الرجعة؛ وإنما قلنا: أنّ الرجعة تكون مع بقاء العدة؛ لأن العدة إذا انقضت زال الملك بحقوقه، والرجعة لا (تصح) (¬٤) مع زوال حقوق الملك.
وأما قوله: ما لم تغتسل، فهذا على وجهين:
إذا كان حيضها أكثر الحيض؛ انقطعت الرجعة بمضي المدة؛ لأنا تيقنّا