[لها] في هذا الخيار؛ وذلك لأن: "إذا" و"متى" يفيد الوقت، فكأنه قال: اختاري أي وقت شئت، فلا يختص بزمان دون زمان إلا أنه لا يفيد التكرار، وإذا استوفت ما جعل لها لم يكن لها بعد ذلك خيار.
١٦٢٩ - [فَصْل: اختيار المرأة الزوج في المجلس]
فإن اختارت في المجلس زوجها، خرج الأمر من يدها في (كلما) وفي غيره؛ وذلك لأن اختيارها للزوج رد للتمليك (¬١)، فيبطل ما جعل إليها في جميع الأوقات.
وقد قال أبو حنيفة ومحمد: إذا قال لامرأته: أمرك (إليك) (¬٢) هذا الشهر، فقالت: قد اخترتكَ، أو لا أختار الطلاقَ؛ خرج الأمر من يدها في جميع الشهر؛ لأنه [تمليك] (¬٣) واحد فيبطل بردٍّ واحد كتمليك البيع، وقال أبو يوسف: يبطل (اختيارها) (¬٤) في ذلك المجلس ولا يبطل في مجلس آخر؛ لأن ردها كقيامها، فإذا لم يبطل قيامها اختيارها في ذلك المجلس، فلا يبطل في المجلس الثاني، كذلك الرد.
١٦٣٠ - [فَصْل: قول المرأة: أنتَ عليّ حرام في جواب قول الزوج أمرك بيدك]
وإذا قال لها: أمرك بيدك، فقالت: أنتَ علي حرام، أو أنت مني بائن، أو أنا عليك حرام، أو أنَا منك بائن، فهو جواب (وهي طالق) (¬٥)، وهذه رواية عن