لنا: ما روي عن عائشة أنها قالت: (خيّرنا رسول الله فاخترناه، فلم يكن ذلك طلاقًا) (¬١)؛ ولأن التخيير إنما هو في مفارقة الزوج أو البقاء على النكاح، واختياره يدل (على الإعراض عن ترك النكاح) (¬٢)، وأما إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة (¬٣).
وقال الشافعي: رجعية (¬٤).
وقال زيد بن ثابت: ثلاث تطليقات.
لنا: أنه خيار طارئ على النكاح، فصار كخيار المعتقة فلا يتضمن العدد، [ويفيد البينونة] ولأن القياس أن لا يقع به شيء، وإنما (تركنا) (¬٥) القياس للإجماع على وقوع الواحدة، فما زاد عليها على أصل القياس.
١٦٣١ - [فَصْل: الطلاق في حال اختيار نفسها إذا خيّرها الزوج]
وإذا قال الزوج: اختاري نفسك، فقالت: قد اخترت، أو قال لها: اختاري، فقالت: قد اخترت نفسي وقع الطلاق (¬٦)، لا بد أن تكون النفس مذكورة في كلام الزوج أو جواب المرأة، [أو يكون في كلام] (¬٧) الزوج كناية عن تطليقة أو عن