بَابْ: ما تستحق به جميع المهر
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: إذا دخل الرجل بامرأته، أو خلا بها خلوةً يمكنه معها الجماع فقد وجب لها جميع الصداق، والأصل في هذا ما قدمنا أن المهر يجب بالعقد، ويستقر [بمعاني تنضمّ إلى العقد] (¬١)، فمنها: الدخول؛ لأنه استيفاء للمعقود عليه فيستقر به البدل كالقبض في البيع، ومنها: الخلوة الصحيحة: وهو أن يخلو بها وليس هناك مانع من الوطء، وقال الشافعي: لا يستقر المهر بالخلوة (¬٢).
لنا: ما روى محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: "من كشف خمار امرأة ونظر إليها فقد وجب الصداق، دخل بها أو لم يدخل بها" (¬٣).
وروى زرارة بن أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون: أنه إذا أرخي الستر وأغلق الباب فلها الصداق كاملًا، وعليها العدة.
وروي عن عمر أنه قال: ما ذنبهن إذا جاء العجز من قبلكم.
وعن علي أنه قال: إذا أغلق الباب وأرخي الستر، فقد وجب الصداق (¬٤).