[٤٢] بَابْ: الخلع
قال أبو الحسن: الأصل في جواز الخُلْع (¬١) قول الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وروى عكرمة عن ابن عباس: أن جميلة بنت سلول أتت النبي ﷺ فقالت: والله ما عبت على ثابت في دِين ولا خُلُق، وإني لأكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضًا، فقال ﵇: "أتردين عليه حديقته" (¬٢)، قالت: نعم، فأمره النبي ﷺ أن يأخذ منها ما ساق إليها ولا يزداد.
قال ابن جريج: وفيهما نزلت ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩]، يقول: لا تأخذ منها أكثر مما أعطيتها (¬٣).
١٦٧٦ - [فَصْل: الخلاف في الخلع]
والخلع عندنا طلاق، وقال الشافعي: فسخ (¬٤)، وفائدة الخلاف: أنه إذا