يتوصل إلى الوطء، والحالة هذه، إلا بحنث يلزمه، وقال أبو يوسف: ليس بمولٍ؛ لأنه يقدر على بيع العبد، فيطؤها في المدة من غير شيء يلزمه.
١٧١٣ - [فَصْل: الإيلاء بالحلف بشيء غير الله تعالى]
قال أبو الحسن: ومن حلف بشيء غير الله تعالى لم يكن موليًا، ولم يكن عليه كفارة؛ وذلك لقوله ﷺ: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت، من كان منكم حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" (¬١)، وقال لعمر: "من حلف بغير الله فقد أشرك" (¬٢).
وأما ما يقع الحلف عليه حتى يصير موليًا: بأن يحلف أن لا يجامعها؛ لأنه منعها حقها من الوطء، وكذلك إذا حلف لا يقربها؛ لأن القرب المضاف إلى الزوجة المراد به الوطء، وكذلك لا يباضعها؛ لأن المباضعة مفاعلة من [ملاقاة البُضْعِ] البُضْعَ، وكذلك لا يغتسل منها؛ لأن الاغتسال منها لا يكون إلا عند الوطء في الفرج، فأما بالوطء في غير الفرج فالاغتسال ليس منها، وإنما هو من الإنزال، وكذلك إذا قال: إن أتيتك أو أصبت منك، يريد الجماع؛ لأن هذا من كنايات الجماع، وكذلك إن وطئتك؛ لأن الوطء إذا أضيف إلى الزوجات أفاد الجماع.
وكذلك إذا قال: افتضضتك وهي بِكْرٌ؛ لأن الافتضاض لا يكون إلا بالمخالطة، فإن قال لا يمس جلدي جلدكِ فليس بمولٍ؛ لأنه يحنث بغير الجماع،