١٧٤٧ - [فَصْل: الكفارة فيما ظاهر من أربع نسوة]
فإذا ظاهر الرجل من أربع نسوة له فعليه لكل واحدة كفارة، في مجلس كان أو في مجالس (¬١)، وقال الشافعي: إن ظاهر بكلمة واحدة فعليه كفارة واحدة (¬٢).
لنا: أنه قول يوجب التحريم، فإذا جمع فيه بين النسوة فكأنه أفرد كل واحدة به، أصله الطلاق، وليس كذلك الإيلاء؛ لأن الكفارة فيه إنما تجب لحرمة الاسم، والاسم اسم واحد، والكفارة في مسألتنا إنما تجب لرفع التحريم، والتحريم في كل واحدة منهن غير التحريم في الأخرى.
١٧٤٨ - [فَصْل: الظهار مرارًا من امرأته في مجلس]
[وكذلك] إن ظاهر من امرأته مِرارًا في مجلس أو مجالس، فعليه لكل قول كفارة إلا أن يكون يعني الظهار الأول، فيكون عليه كفارة واحدة؛ وذلك لأن كل قول (يوجب التحريم) (¬٣)، يوجب تحريمًا لا يرتفع إلا بالكفارة، وقد بينا أن [الظهار في] (¬٤) اللفظ الإيقاع دون الإخبار.
فإن قيل: إذا صارت محرمة بالظهار الأول لم تصر محرمة [بالظهار] الثاني.