عودًا، ولأن الطلاق لو أسقط حكم الظهار عقيب الظهار أسقطه في الثاني كالكفارة.
وإذا ثبت أن العود هو العزم، فقد قال أصحابنا: إذا عزم على وطئها، وجبت عليه الكفارة، فإن بدا له [في] أن لا يطأها سقطت الكفارة منه، فكأنها تجب عندنا غير مستقرة؛ ولهذا يسقط بموته وموتها، وقال الشافعي: إذا سكت عن طلاقها عقب ظهارها استقرت الكفارة.
لنا: أن الكفارات وضعت للتطهير فجاز أن يكون منها ما يجب وجوبًا غير مستقر، أصله الحدود وقد ثبت أن القتل المتعلق بالردة لا يستقر.
١٧٥٧ - [فَصْل: كفارة الظهار]
قال: والكفارة ما ذكر الله تعالى في كتابه: من تحرير رقبة من قبل أن يتماسا، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، ولم يشترط فيه [المسيس] (¬١)؛ فهذه الكفارة عندنا على الترتيب؛ لأن الله تعالى ذكرها بلفظ الترتيب، ومن شرط العتق والصوم تقديمهما على المسيس، وكذلك الإطعام عندنا، وقال مالك: من كانت كفارته الإطعام جاز له أن يطأ قبل الإطعام (¬٢).
لنا: أنه [أحد] (¬٣) أنواع الكفارة فصار كالعتق، ولأنه لا يأمن أن يقدر على العتق أو الصوم في خلال الإطعام فينتقل إليه فيكون قد جامع قبله فلا يصح.