بَابْ: الطلاق في المرض
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بائنًا أو ثلاثًا أو رجعيًّا في مرضه الذي مات فيه، ثم مات وهي في العدة، ورثته، وبه قال مالك، وقال الشافعي في أحد قوليه: لا ترث، وأما إذا مات بعد انقضاء عدتها لم ترث عندنا، وقال مالك: ترث ما لم تتزوج، وهو أحد [قولي] (¬١) الشافعي، فأما إذا تزوجت لم ترث عندنا، وقال ابن أبي ليلى: ترث، وهو أحد [قولي] (¬٢) الشافعي (¬٣).
والدليل على ما قلناه: إجماع الصحابة، وروي عن إبراهيم قال: جاء عروة البارقي إلى شريح بخمس خصال من عند عمر بن الخطاب (فيهن) (¬٤) أن الرجل إذا طلق امرأته وهو مريض ثلاثًا ورثت ما دامت في عدتها (¬٥).
وروى الشعبي أن أم البنين بنت عيينة بن حصن كانت تحت عثمان بن عفان، فلما حُصِر طَلَّقَها، وقد كان أرسل إليها يشتري منها ثمنها فأبت، فلما