١٨١٩ - [فَصْل: الخيار في كون زوج الأمة عنينًا]
وإذا كان زوج الأمة عِنِّيْنًا، فالخيار في ذلك إلى المولى عند أبي يوسف، وقال زفر: الخيار إلى الأمة، وذكر أبو الحسن في الجامع: أن الحسن روى عن أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف.
والوجه في ذلك: أن الخيار إنما يثبت للعيب الذي بالبدل، والبدل حق للمولى، فوجب أن يرجع إلى اختياره في ذلك (¬١).
وجه قول زفر: أن الخيار يثبت لفقد الاستمتاع وذلك حق الأمة، فكان الخيار إليها كالحرة.
١٨٢٠ - [فَصْل: القَسْم بين النساء]
قال الشيخ ﵀: وذكر محمد في كتاب النكاح: أن امرأة رفعت زوجها إلى عمر، وذكرت أنه يصوم النهار ويقوم الليل، فقال عمر لكعب ابن سور: أحكم بينهما، فقال: أراها إحدى نسائه الأربعة، يفطر لها يومًا ويصوم ثلاثة أيام، فولاه عمر قضاء البصرة (¬٢)، ولم يذكر محمد أنه [كان] يأخذ بهذا، وكان أبو بكر الرازي يقول: ليس هذا مذهبنا؛ لأن المزاحمة في القسم إنما تحصل لمشاركة الزوجات، فإذا لم يكن له زوجة غيرها لم يقسم لها، قال: وإنما يقال له لا تداوم الصوم ووَفِّ المرأة حقها.
وذكر الحسن عن أبي حنيفة قال: فإذا تشاغل الرجل عن زوجته بالصيام