[٤٨] بَابْ الرضاع
قال الشيخ رحمه الله تعالى: الرضاع (¬١) عندنا سبب من أسباب التحريم [وهي] على ضروب: منها النسب، ومنها النكاح كامرأة الأب وامرأة الابن، ومنها الوطء كمن وطئ جارية يملك اليمين حرمت عليه أمها وابنتها، وقد دللنا على هذه الأقسام في أول كتاب النكاح.
فأما الرضاع فهو سبب من أسباب التحريم، وقد دل عليه قوله تعالى ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، وقال ﵇: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" (¬٢).
١٨٦٧ - فَصْل: [تعلق التحريم بالرضاع]
والرضاع عندنا يتعلق به التحريم في جهة (¬٣) المرضعة، وفي جهة الواطئ الذي نزل اللبن من وطئه، فأما المرضعة فقد دل على تحريمها قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ فالمرضعة أم للمرضع، وأولادها إخوة (¬٤) له لا يحل له أن يتزوج شيئًا من ولدها ولا ولد ولدها، كما لا يجوز [له] أن يتزوج