١٨٧٨ - فَصْل: [أثر خلط اللبن بالماء]
وأما إذا [خلطَ] (¬١) اللبن بالماء فإن كان اللبن غالبًا تعلق به التحريم؛ لأن الحكم له والماء تبع، فإن كان الماء غالبًا لم يقع به التحريم، وقال الشافعي: إذا أقطر من الثدي مقدار خمس رضعات في حُبّ من ماء، فشرب منه الصبي تعلق به التحريم (¬٢)، وهذا فاسد لأن النبي ﷺ علق التحريم بما [يقع] (¬٣) به التغذي، [والماء الغالب لا يتغذى به الصبي] (¬٤) فلا يقع به التحريم.
١٨٧٩ - فَصْل: [اختلاط اللبن بلبن الشاة]
وأما إذا اختلط اللبن بلبن (شاة اعتبر الأغلب، فإن غلب لبن المرأة تعلق به التحريم، وإن غلب لبن الشاة) (¬٥) لم يتعلق به التحريم (¬٦)؛ لأن لبن الشاة لا يؤثر في التحريم كالماء.
١٨٨٠ - فَصْل: [أثر اختلاط لبن امرأتين في الرضاع]
وأما إذا اختلط لبن امرأتين فروى محمد عن أبي يوسف: أن التحريم للأغلب، وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثله، وقال