يحرم في حال العدة.
وروى ابن الوليد عن محمد: في رجل زوّج ابنه وهو صغير امرأة لها لبن، فارتدت وبانت من الصبي، ثم أسلمت فتزوجها رجل فحبلت [منه] فأرضعت [بلبنه] (¬١) ذلك الصبي الذي كان زوجها، حرمت على زوجها الثاني؛ وذلك لأن الصبي صار ابنًا لزوجها، فصار هذا الزوج متزوجًا بامرأة ابنه من الرضاع؛ وذلك لا يجوز (ابتداء وبقاء) (¬٢).
وقال: ولو زَوَّجَ رجل أم ولده مملوكًا له صغيرًا، فأرضعته بلبن السيد حرمت على زوجها وعلى مولاها؛ لأن الزوج صار [ابنًا] (¬٣) للمولى، فلا يجوز أن تبقى على نكاح من وطئها أبوه، ولا يجوز للمولى أن يطأها بملك اليمين؛ لأنها امرأة ابنه.
قال: ولو تزوج صبية صغيرة فطلقها ثم تزوج كبيرة لها لبن فأرضعتها، حرمت عليه؛ وذلك لأنها صارت أم امرأته.
قال الشيخ ﵀: قد بينا التحريم الطارئ بالرضاع على النكاح، فالواجب أن نُبَيِّنَ حكم الشهادة بالرضاع التي يفسخ النكاح بها أو لا يفسخ.
١٨٨٤ - [فَصْل: في الشهادة بالرضاع التي يفسخ بها النكاح]
قال أصحابنا: لا يقبل في الرضاع إلا شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين،