فعدتها الشهور، ويفصلون بينها وبين امرأة الكبير، فيقولون: إذا ظهر الحمل بامرأة الكبير فنسبه ثابت بالفراش، وثبوت نسبه يقتضي الحكم بوجوده قبل الموت، فصار كالحمل الظاهر، وأما امرأة الصغير فلا يثبت نسب ولدها [منه] حتى يصير محكومًا به قبل الوفاة؛ فلذلك لا تنقضي به العدة.
والصحيح ما ذكره أبو الحسن: أن العدة تنقضي بحملها ظاهرًا كان عند الموت أو غير ظاهر، والذي لا تنقضي به العدة هو الحادث، وكذلك ذكر محمد في كتاب الطلاق، وقد قال أبو الحسن في جامعه: وإن حملت التي عدتها بالحيض بعد الطلاق حملًا حادثًا، فعدتها أن تضع حملها - وإن كان لأكثر من سنتين - إذا علم أنها حملت بعد لزوم العدة؛ وذلك لأن عدة الحيض موضوعة للاستبراء، والاستبراء لا يكون مع الحمل؛ ولذلك وقف انقضاء العدة [بوضعها] (¬١).
١٩٥٠ - فَصْل: [عدة من بلغها طلاق زوجها أو موته]
فإذا بلغ المرأة طلاق زوجها أو موته، فعليها العدة من يوم طلق أو مات، وحكي عن علي ﵁ أنه قال: من يوم يأتيها الخبر.
لنا: أن العدة مضي الزمان، وذلك موجود وإن لم تعلم به، ولأنها لا تقف على فعلها، ألا ترى أنها لو علمت فلم تجتنب ما تجتنبه المعتدة انقضت عدتها بمضي الزمان، [وما لا] (¬٢) يقف على فعلها، فلا معنى لاعتبار علمها فيه (¬٣).