عبدًا فدبَّره ولحق بدار الحرب واسترق عتق مدبره؛ لأن الاسترقاق أوجب زوال ملكه عن أمواله حكمًا فهو كالموت.
٢٠٠١ - فَصل: [في التدبير بالعتق المعلق]
فأما العتق [المعلّق] (¬١) بالموت من وجه دون وجه، مثل أن يقول: إن مِتُّ في سفري أو مرض كذا، أو إن غرقت أو قتلت، أو تعلق العتق بموته وبشرط آخر، مثل أن يقول: إن مت وفلان، فهذا ليس بمدبَّر؛ لما بينا: أن عتقه لم يتعلق بموت مطلق، فيجوز بيعه وهبته، والتصرف فيه، كما يجوز في الذي علق عتقه بدخول الدار.
٢٠٠٢ - فَصْل: [في عتق المدبر من الثلث]
وعتق المدبر المطلق والمقيد [من الثلث] (¬٢)، وروي عن ابن مسعود والنخعي وحماد أنهم قالوا: أعتقهم من جميع المال، وقال سعيد بن جبير وشريح والحسن وابن سيرين [يعتق من الثلث] (¬٣)؛ لما روى نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "المدبر من الثلث" (¬٤)، ولأنه عتق علق بموته، وما علق بالموت من التبرع فهو من الثلث، كسائر الوصايا.