يخرج إلا بعوض (¬١).
٢٠٧٢ - فصل: [في تبدير أحدهما واختيار الآخر للعبد]
[قال]: فإن دبر أحدهما واختار الآخر، ترك نصيبه على حاله ثم مات المدبر، عتق نصيب المدبر ولا ضمان عليه، ويسعى العبد [للحي] (¬٢) في نصف قيمته؛ وذلك لأن موت المدبر يوجب عن جميع نصيبه، وذلك يمنع بقاء الرق في الثاني (¬٣)، وإنما لم يثبت الضمان؛ لأنه لم يعتق بفعله وإنما العتق (¬٤) بالموت، وهو من فعل الله تعالى، ويسعى العبد للحي؛ لأنه لا يلزمه إخراجه إلى الحرية بغير عوض، قال: والولاء بينهما؛ لأن نصيب كل واحد منهما عتق على ملكه.
وعلى هذا الأصل إذا أعتقه أحد الشريكين، ثم دبَّر الآخر، سقط [عنه] الضمان؛ لأنه إنما يثبت له الضمان بشرط نقل نصيبه إلى شريكه، فإذا دبر تعذر النقل فسقط الضمان، وله أن يستسعي حصته (¬٥)؛ لأنه وجب إخراجه إلى الحرية، وليس له أن يبقيه مدبرًا؛ لأن الحرية وقعت في جزء منه.
٢٠٧٣ - فَصْل: [في تدبير أحدهما وإعتاق الآخر معًا]
قال: فإن دبر أحدهما وأعتق الآخر، وقع (¬٦) ذلك معًا، فهو كذلك عند أبي