٢١٢٧ - : [فَصْل: إذن الإنسان لغيره في عتق نصيبه]
وفي مسألة النسب إنما تعلق العتق بالملك، وقد أذن في سببه، قال ﵁: قدمنا أن مسألة شراء الابن مبنية على إذن أحد الشريكين للآخر في عتق نصيبه بمنع الضمان. وهي الرواية المشهورة.
وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف في نوادره: أن ذلك لا يسقط الضمان.
وجه قولهم المشهور: أن الضمان يجب لحق الآدمي، فإذا أذن في سبب الإتلاف سقط الضمان.
ولهذا قالوا في الرواية المشهورة: إنّ من أذن لغيره في قتله، فلا قصاص عليه ولا دية.
وجه قول أبي يوسف: أن إذن الإنسان لغيره في عتق نصيبه، لا يتعلق به حكم ولا ضمان؛ لأن المأمور مالك لذلك، فصار وجود (¬١) الإذن وعدمه سواء، وهذا ليس بصحيح؛ لأنه وإن كان يملك التصرف قبل الإذن، ففائدة الإذن سقوط الضمان المتعلق بتصرفه.
٢١٢٨ - فَصل: [الضمان لمن وجد منه الإتلاف]
قال: وإن أورث الرجلان ابن أحدهما عتق نصيب الأب، ولم يضمن لشريكه شيئًا في قولهم؛ لأنه يدخل في ملكه بغير فعله، ومن لم يوجد منه إتلاف، لم يلزمه الضمان.