فهو لفظ محيط بالكفارة] (¬١).
وقال آخرون: اللغو اليمين المكفرة. وروى ابن سماعة (¬٢) في إحدى الروايتين: أن اللغو اليمين في الغضب، والدليل على ما قلناه: ما روى عطاء عن عائشة في لغو اليمين قالت عائشة ﵂ قال رسول الله ﷺ: (هو قول الرجل لا والله وبلى والله) وقد روي هذا الحديث موقوفًا عليها (¬٣).
وروى زرارة بن أوفى قال: هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنه قد حلف (¬٤).
وعن ابن عباس قال: هو أن يحلف الرجل اليمين الكاذبة وهو يرى أنه صادق؛ ولأنا إذا بيّنّا أن الكفارة تجب على اليمين المعقودة، والماضي لا ينعقد عليه يمين، لم يتعلق به كفارة.
فأما الكلام مع الشافعي: فهو أن اليمين على المستقبل تجب بها الكفارة وإن لم يقصدها، لقوله ﷺ (ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد النكاح والطلاق، واليمين) (¬٥)، وقد روي أن المشركين استحلفوا حذيفة وأباه أن لا يعينا رسول الله ﷺ فقال رسول ﷺ: (نفي لهم بعهدهم ونستعين بالله ﷿ عليهم) (¬٦)