[فلازمه] (¬١) ثم تركه قبل أن يقضيه، فإنه حانث؛ وذلك لأنه جعل القضاء غاية لليمين، فإذا فارقه قبله وجد شرط الحنث فحنث.
قال: ولو قال عبده حر إن لم يضربك حتى يدخل الليل، أو حتى يشفع لك فلان، أو حتى تشتكي يَدِي (¬٢) فإن أقلع عن الفعل الأول قبل الثاني حنث؛ لأنه ترك الضرب قبل الغاية، وفي الفعل الأول لم يجعل (حتى) غاية، وإنما جعلها عوض الفعل.
ولو قال: امرأته طالق إن [لم] آتك اليوم حتى أتغدى عندك، أو إن لم آتك حتى أضربك، فأتاه فلم يضربه حتى مضى اليوم حنث؛ وذلك لأن الفعلين جميعًا هاهنا من الحالف، فانعقدت يمينه عليهما، وفي قوله: (حتى) تُغدِّيني أحد الفعلين من غيره فكان [عوض] (¬٣) فعله، فلم يحنث بعدمه.
قال ابن سماعة عن محمد: إذا قال: إن ركبت دابتك فلم أعطك دابتي فعبدي حر، قال: هذا على الفور إذا ركب دابته، فينبغي له أن يعطيه دابة نفسه ساعتئذٍ.
وكذلك إن قال: إن دخلت دارك فلم أجلس فيها؛ وذلك لأن الفاء للتعقيب، فيقتضي وجود ما دخلت عليه عقيب الشرط.
(قال: ولو قال: إن رأيت فلانًا فلم آتك به فعبدي حر، فرآه أول ما رآه مع الرجل الذي قال له ذلك) (¬٤)، قال: الحالف حانث الساعة؛ وذلك لأن يمينه على