وما ذكرناه قبله قد تغير فخرج عن تلك الحال، وهذا على ما قدمنا (¬١).
٢٢٢٢ - فَصْل: [الأيمان محمولة على العادة]
قال: وإذا حلف لا يأكل من هذا الدقيق فأكل من خبزه ولم تكن له نية حنث؛ لأن الدقيق هكذا يؤكل، وذلك لأن الدقيق في أكله حقيقة غير متعارفة وهو أن يَسَفَّه (¬٢).
ومجازه متعارف: وهو أن يأكل مِمّا يتخذ منه، فتحمل اليمين على المجاز المتعارف؛ لأن الأيمان عندنا محمولة على العادة.
قال: فإن نوى أن لا يأكل [هذا] الدقيق بعينه لا يحنث؛ لأنه نوى حقيقة كلامه (¬٣).
٢٢٢٣ - فَصْل: [فيمن حلف أن لا يأكل من هذه الحنطة]
ولو حلف لا يأكل من هذه الحنطة، يعني: أن [لا] يأكلها حَبًّا كما هي، فأكل مما يخبز منها أو من سويقها لم يحنث، وإن [لم] تكن له نية، فهو كذلك عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد: يحنث.
قال: وجملة هذا أن عند أبي حنيفة إذا كان لليمين حقيقة متعارفة ومجاز متعارف، فإن اليمين تحمل على الحقيقة ولا تحمل على المجاز، وإن كانت