قال أبو يوسف: فإن كان طعمهما واحدًا أو لونهما واحدًا فأشكل عليه، فالقليل المخالط لما حلف عليه يحيط العلم أنه [ليس بغالب] (¬١) حنث، وإن كان الذي لم يحلف عليه كثيرًا غالبًا لا يشك في ذلك منه، لم يحنث إن ذاقه، وإن كان [أمرًا] (¬٢) بين ذلك، فشك فيه ولا يدري، فالأخذ في ذلك بالثقة أفضل، والقياس أن لا يحنث حتى يعلم أن الذي حلف عليه [هو] الغالب، ولكن لا يؤخذ في هذا بالقياس (إذا دخل الشك كَفَّر حتى يستيقن، فإذا استبان لم يحنث.
وجه) (¬٣) القياس: أنه إذا احتمل الحنث وغير الحنث، لم تثبت الكفارة بالشك.
وجه الاستحسان: أن الموجب والمسقط لما تساويا، كان الموجب أولى؛ لأنه يؤدي إلى براءة الذمة بيقين.
قال أبو الحسن: وكذلك رواية الأصل في حدِّ الغلبة، وهذا الذي ذكره إنما قاله في الأصل في غير المائع في السويق إذا لُتَّ بالسمن، وأما المائع فلم يذكر هذا فيه (¬٤).
٢٢٢٥ - فَصْل: [اختلاط المحلوف عليه بجنسه]
فأما إذا اختلط المحلوف عليه بجنسه كاللبن المحلوف عليه إذا اختلط بلبن آخر، قال أبو يوسف: هذا [هو] كالجنسين إذا غلب غير المحلوف عليه لم