من طعام يصنعه فلان أو من خبز يخبزه فلان، فتناسخته الباعة ثم أكل منه الحالف، فإنه يحنث؛ [لأنه] (¬١) [يقال: هو] (¬٢) من خبز فلان ومن طبيخه وإن باعه.
وكذلك لو حلف لا يلبس ثوبًا من نسج فلان، فنسج فلان ثوبًا وباعه؛ لأن البيع لا يبطل الإضافة.
قال: ولو كان ثوب خز فنقض ([ثم غزل] ونسج) (¬٣) ثم لبسه الحالف، لم يحنث؛ لأن النسج الثاني أبطل الإضافة الأولى.
قال: ولو حلف لا يشتري ثوبًا مسَّه فلان فمسَّه فلان، وتناسخته الباعة فإنه يحنث إذا اشتراه؛ لأن الإضافة بالمس لا تبطل بالبيع، فصار كأنه قال: لا أشتري ثوبًا كان فلان مسَّه.
وقال بشر عن أبي يوسف في نوادره: في رجل حلف أن لا يأكل هذه الدراهم فاشترى بها طعامًا فأكله حنث، وإن أبدلها بغيرها واشترى بما أبدل طعامًا فأكله، لم يحنث؛ لأن الدراهم (¬٤) لا يمكن أكلها، فاليمين على المعتاد فيها: وهو أن يأكل ما اشترى بها، فإذا أبدلها واشترى بالبدل، فليس بمشترٍ بتلك الدراهم، فلا يحنث.
(وكذلك إذا حلف لا يأكل من تمر هذا العبد، فاشترى بثمنه طعامًا فأكله) (¬٥).